السيد محمد باقر الداماد ( الميرداماد )
97
الرواشح السماوية
الراشحة التاسعة [ في توثيق السكوني ] لقد ملأ الأفواه والأسماع ، وبلغ الأرباع والأصقاع أنّ السكوني - بفتح السين نسبةً إلى حيّ من اليمن الشعيري ( 1 ) الكوفي ، وهو إسماعيل بن أبي زياد ، واسم أبي زياد مسلم - ضعيف ، والحديث من جِهته مطروح غير مقبول ؛ لأنّه كان عامّيّاً حتّى قد صار من المَثَل السائر في المحاورات : الروايةُ سكونيّة . وذلك غلط من مشهورات الأغاليط ، والصحيح أنّ الرجل ثقة ، والرواية من جِهته موثّقة ، وشيخ الطائفة في كتاب العدّة في الأُصول قد عدّ جماعةً قد انعقد الإجماع على ثقتهم ، وقبول روايتهم ، وتصديقهم وتوثيقهم منهم : السكوني الشعيري وإن كان عامّيّاً ، وعمّار الساباطي وإن كان فطحيّاً . ( 2 ) وفي كتاب الرجال أورده في أصحاب الصادق ( عليه السلام ) ، ( 3 ) من غير تضعيف وذمّ أصلاً . وكذلك في الفهرست ذكره ، وذكر كتابه النوادر ، وكتابه الكبير ، ثمّ سندَه عنه في رواياته . ( 4 ) والنجاشي أيضاً في كتابه على هذا السبيل . ( 5 ) والمحقّق نجم الدين أبو القاسم جعفر بن سعيد الحلّي في نكت النهاية قال - في مسألة انعتاق الحمل بعتق أُمّه - :
--> 1 . في حاشية " أ " و " ب " : " قال في القاموس : الشعير محلّة ببغداد ، ومنها الشيخ عبد الكريم بن الحسن بن عليّ ، وإقليم بأندلس ، وموضع ببلاد هذيل . والمراد هنا الأخير . ( منه مدّ ظلّه العالي ) " . كما في القاموس المحيط 2 : 60 ، ( ش . ع . ر ) . 2 . انظر عدّة الأُصول 1 : 145 - 150 . 3 . رجال الطوسي في أصحاب الصادق ( عليه السلام ) : 147 / 92 ، باب الهمزة . 4 . الفهرست : 50 - 51 / 38 ، باب الهمزة . 5 . رجال النجاشي : 26 / 47 ، باب الهمزة .